عندقت تشهد عملية نهوض إنمائية واسعة.

خاص –
عالم التواصل

شاب يتحلّى بطاقات غير محدودة في العمل الإنمائي الميداني. طموحه بلدة نموذجية، مطلبه توسيع صلاحيات البلديات ورفع موازناتها لكي تقوم بأعمالها الانمائية بشكل شامل. هو عمر مسعود رئيس بلدية عندقت العكارية الغنية بطبيعتها الفريدة، التي تشهد برعايته عملية نهوض واسعة، والتي تعرف بأنها “بلدة الشهداء وخزان الجيش اللبناني”.
“الريس” عمر مسعود خص مجلة “عالم التواصل” بحديث شيّق عن تجربته في العمل البلدي، المشاكل والمطالب والتطلعات.

روميو موسى

 * كيف يصف رئيس بلدية عندقت بلدته؟

– عندقت التي تبلغ مساحتها ٢٧ كلم٢، تتميز بغطاء أخضر كثيف يشكل ٤٧% من مجمل مساحتها، فيما يشكل معدل الغطاء الأخضر في لبنان حوالى ١٣% فقط، وهذا في ذاته كنز ينبغي المحافظة عليه وإيلائه أهمية بالغة، فالبلدة تحتضن أكبر غابة صنوبر بري في المنطقة والمعروفة بوادي عودين، والتي يقصدها الناس من مختلف المناطق اللبنانية لقضاء أوقات وسط طبيعة خلابة، وأجواء نقية مئة في المئة، إضافة إلى السياح الأجانب الذين يقصدونها لممارسة رياضة المشي وغيرها من الهوايات.
أمر آخر يميز عندقت هو التاريخ، فالقرية موجودة منذ آلاف السنين، والدليل هو الحفريات التي قمنا بها مؤخراً في محلة مار سابا، والآثار التي وجدناها والتي تعود إلى القرن الرابع والخامس ميلادي، وهذه الآثار منها دينية مسيحية، ومنها زراعية،  كما يوجد في البلدة مدافن كنعانية تعود الى حقبة ما قبل الميلاد.

عندقت الغنية بطبيعتها الفريدة، ترتفع عن سطح البحر حوالى ٦٥٠م، وتبتعد عن بيروت ١٤٠ كم.
جمعت البلدة على مدار السنين إرثاً من أبنائها في شتى المجالات، والذين يتميزون دائماً بحسن الضيافة وطيبة القلب. وعلى رغم الحرمان الذي تعيشه عكار، تشكل البلدة نقطة جذب مهمة للسياح من الداخل والخارج، حيث تبقى كنائسها وأديارها ومناظرها المميزة مرجعاً لكل من أحب أن يستكشف جمال المنطقة.
والملاحظ أن عندقت تتمركز على التلال، خلافاً لمعظم القرى المجاورة التي تنتشر في الأودية والمنخفضات.

* حدثنا عن المجلس البلدي؟

– المجلس البلدي في عندقت من ١٥ عضواً، والكل “يد واحدة” خدمة للمصلحة العامة، بينهم أنثيان، إحداهما رئيسة جمعية مار منصور والأخرى ناشطة اجتماعية.
شعار البلدية يرمز إلى إنتمائنا الديني، وطبيعتنا الجميلة ومحبتنا للجيش، وقد أنشأنا للبلدية موقعاً إلكترونيا وتطبيقاً للهواتف الخليوية    .www.andaket.org
والبلدة تشهد حالياً عملية نهوض واسعة، حيث أطلق المجلس الحالي ورشة إنماء في مختلف الميادين.
بلدية عندقت هي أول بلدية تصدر تقريراً مالياً مفصّلاً وتوزعه على الأهالي، هذا التقرير تضمن الواردات والنفقات، وتكلفة المشاريع الأساسية، إضافة إلى واردات لجنة المياه ونفقاتها.
والهدف من هذا الأمر، إلتزام مبدأ الشفافية مع الأهالي، وتمتين أواصر الثقة في ما بيننا.

* ما هي أبرز المشاريع الإنمائية التي قمتم بتنفيذها؟
المشاريع كثيرة وعلى كافة المستويات:
•    البنى التحتية كتوسيع الطرقات والصرف الصحي والإنارة العامة والكهرباء
•    النشاطات الإجتماعية من مهرجانات فنية رياضية وثقافية
•    إنشاء شبكات جديدة لمياه الشفة
•    المخطط التوجيهي العام
•    نشاطات بيئية من زراعة أشجار ورش مبيدات

بإختصار، البلدية معنية بتفاصيل حياة الأهالي وحاجاتهم التي نعمل على تلبيتها وفقاً للأولويات وبحسب الإمكانيات المتوفرة.

 *هل تعانون من شحّ في التمويل كباقي البلديات؟
– بلدية عندقت كباقي بلديات الأطراف تعاني من مشكلة مادية، إذ لا عدل في توزيع الأموال على البلديات في لبنان، لنا مستحقات بأكثر من مليار ليرة ضمن عائدات البلديات من الخليوي، ومنذ عام ١٩٩٥ لم نقبض أي مبلغ من مستحقاتنا، لهذا السبب، ومن أجل تعويض النقص، نراقب النفقات ونمنع الهدر.
نحن لا نريد سوى مستحاقتنا المالية، والحل هو الخروج من الروتين الإداري والبيروقراطية الإدارية وإحترام القوانين والمهل.
أضف إلى ذلك، أن بلدية عندقت تدعم ثكنات الجيش الثلاث الموجودة داخل البلدة، والتي تضم حوالى ١٥٠٠ عسكري، لذلك نقول “لحم كتافنا من خير الجيش”، وتماشياً مع تاريخنا أقمنا نصباً لشهداء الجيش، وأطلقنا على الشارع الرئيسي في البلدة إسم “شارع الجيش اللبناني”، كما أطلقنا على ٥ شوارع أخرى أسماء خمسة ضباط من أبناء البلدة إستشهدوا في الجيش.

 *ما هي الإجراءات المتبعة في تنظيم النزوح السوري؟
– عدد النازحين السوريين لدينا لا يتجاوز ٥٠٠، وهم يشكلون حوالى ٢٠ في المئة من نسبة الأهالي المقيمين، لا خيم لهم، وقد إستأجروا منازل عدة في البلدة، ونحن نطبق عليهم القانون لناحية إبرام عقود الإيجار، ولدينا نسخ عن هوياتهم ونعلم أرقام هواتفهم وأماكن عملهم، ونفتش بيوتهم بشكل دوري. في المقابل يحصلون على الخدمات البلدية كأي مواطن عادي، أي نقدم إليهم الكهرباء والمياه وشبكة الصرف الصحي، ونجمع نفاياتهم ونحرسهم ليلاً.

*ما رأيك في  اللامركزية الإدارية؟
– مطلبنا الدائم هو إقرار اللامركزية الإدارية، لتوسيع صلاحيات البلديات ورفع موازناتها كي تقوم بأعمالها الإنمائية بشكل شامل.
يجب أن تتمتّع البلديات بسلطة التخطيط والتنفيذ والرقابة ضمن نطاقها البلدي، في المقابل لا مانع من فرض مزيد من الشروط والرقابة عليها من الجهات المختصة.
ولأنني أؤيد الإصلاح ضمن البلديات، أرى وجوب حيازة كل من يترشح لمنصب رئيس البلدية، إجازة جامعية.
المصدر : عالم التواصل

اضف رد

تعليق واحد

  1. برافو بلدية عندقت …. الى الامام…. هيدي بلدية محترمة….وهيدا حكي….

Justified Image Grid Plugin